أحداث ومستجداتأخبار عربيةالرأي الحر

تداعيات سقوط قاعدة “الوطية” الليبية في ايدي ثوار 17 فبراير

تونس  اليوم  – قسم الشؤون المغاربية  :

تداعيات سقوط قاعدة “الوطية” الليبية في ايدي ثوار 17 فبراير

☆ قراءة الأساذ.. مهدي ثابت  :

بدخولها قاعدة الوطية تكون قوات الوفاق الوطني قد حققت نصرا استراتيجيا ستليه انتصارات كبرى تنهي مشروع حفتر بالكامل في ليبيا وفي كل المنطقة المغاربية وبالتحديد تونس.

ثوار فبراير يسيطرون على قاعدة الوطية الليبية

لأن هذا المشروع هو مشروع غايته ضرب كل تحول ديمقراطي في المنطقة وتونس اول المستهدفين باعتبار وانها لازالت صامدة امام هيجان القوى المعادية للثورات ولربيع المنطقة.

قاعدة الوطية بناها الامريكان سنة 1942 ابان الحرب العالمية الثانية وهي اكبر قاعدة عسكرية في افريقيا اذ تبلغ مساحتها قرابة 50كم مربع في موقع استراتيجي ومحصنة بشكل قوي جدا ضد اي قوة مهاجمة .

تقع القاعدة جنوب غرب العاصمة طرابلس وتبعد عنها مسافة140 كم وتبعد عن الحدود التونسية من جهة ولاية تطاوين 17كم وحوالي 90كم عن رأس الجدير.

هذه القاعدة استعملها حفتر في حربه على طرابلس اساسا في الهجمات الجوية وكذلك في تخزين الاسلحة والذخائر وفي تمويل قواته في محاور جنوب طرابلس. وكذلك كانت القاعدة الاساسية في انطلاق قواته نحو مدن الساحل (صبراته وصرمان) …

وبتحرير هاتين المدينتين منذ حولي شهر او اكثر اصبحت قاعدة الوطية الهدف الرئيس لقوات الوفاق ذلك ان السيطرة على هذه القاعدة سينهي وجود ميليشيات حفتر في كل منطقة غرب طرابلس من الساحل الى الجبل وسيمكن قوات الوفاق في الغرب الليبي من النزول بكل امكانياتها البشرية والعسكرية الى محاور جنوب طرابلس وترهونة وهو ما سيكون له تأثيره في المعادلة العسكرية.

قاعدة الوطية الليبية تحت سيطرة قوات الوفاق والحكومة الشرعية

ان تحرير قاعدة الوطية سيكون له تأثير معنوي قوي جدا على اطراف الصراع .فقوات حفتر بخسارتها لأهم موقع لها في الغرب الليبي ستنهار معنويا وستتراجع قدراتها القتالية فقد ادركت انها بخسارة هذه القاعدة ستخسر كل معركتها في طرابلس .

في حين ان قوات الوفاق بتحقيق هذا المنجز الاستراتيجي ستكون على كامل الاستعداد لانهاء معركة ترهونة والتوجه نحو الجفرة والجنوب.كما أن قاعدة الوطية ستتحول الى مقر مركزي لغرفة العمليات التركية حيث ستتركز فيها القوة الجوية والصاروخية التي ستكون العامل الرئيس في حسم المعركة لصالح قوات الوفاق ..

اليوم يمكن الحديث عن البداية الفعلية والحقيقية لنهاية مشروع ما يسمى بالكرامة في ليبيا وهو مشروع اقليمي ترعاه مصر والامارات والسعودية او ما يعرف عند الاحرار في المنطقة بمحور الشر .

وليعلم الجميع ان “اللطخة”التي تلقتها قوات حفتر قد سمع صداها في تونس .وهناك اليوم عندنا من يتلقى العزاء لان الضربة كانت قاصمة لأزلام دويلة الامارات .ابحثوا عن ذلك وستجدونه منعكسا وبجلاء في وسائل اعلامنا المستباح من دويلة الامارات المارقة.

☆ المهدي ثابت

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *