أحداث ومستجداتأخبار المجتمعأخبار سياسيةأخبار وطنيةالرأي الحر

تونس : عشرة مؤشرات قد تؤدي الى انفجار اجتماعي متوقع

تونس اليوم  — قسم الشؤون الوطنية:

عشرة مؤشرات .. قد تجعل احتمال الانفجار الاجتماعي وارد جدا

☆ بقلم الأستاذ.. عبد المجيد الهادي المخلوفي:

أول المؤشرات هو أنني أكتب هذه الكلمات البسيطة وأصبحت أخشى (فعلا وليس مجازا) من الاعتقال على خلفية الموقف مثلما حصل ويحصل مع بعض المدونين فكأننا نكفر حتى بالاستحقاق الوحيد للثورة الذي تحقق وهو الحريات ..

ثانيا : “عمليات الغورة ” الموصوفة التي تطبقها الدولة ومؤسساتها على المواطنين من اقتطاع اجباري من المرتب إلى “النهب الغريب والعجيب” من بعض المؤسسات العمومية أساسا “الستاغ والصوناد” أمام صمت مطبق من “نواب الشعب” والوزارة والدولة …

ثالثا : التضخم المالي وغلاء الأسعار الفاحش والزيادات شبه اليومية والاعتباطية من حكومات فاشلة سيما حكومة الشاهد والفخفاخ لتغطية عجز “كبار الحومة” الذين باتوا فوق القانون (مع الأسف) .

رابعا : تدفق حجافل الهجرة غير الشرعية باتجاه إيطاليا وهي محرار أساسي لمعرفة الأوضاع وتهافت معالجة الأزمة سيما تصريح الرئيس أن الأمر لا يعدو أن يكون سوى سياسة بعض الأحزاب لتعجيزه ….4000 حارق في بضعة أسابيع ..

خامسا : الغموض الذي يلف قصر قرطاج وخاصة المجموعة المحيطة بالرئيس فالكل يتساءل عن دورها الحقيقي في القرار وصناعته ولا يوجد أي توضيح للمسألة خاصة مايروج عن تشكيل الحكومات مما يجعل القصر يفقد شعبيته تدريجيا ويصنف كبقية “الأحزاب المتناحرة” .

سادسا: انعدام الشفافية و”الظلام المطبق” حول جرائم هزت الرأي العام الوطني مما يرجح لدى المواطن العادي “التستر عليها ” ومحاولة كتمانها سيما تضارب المصالح ومليارات الفخفاخ و700 مليار التي اتهم بها الشاهد ولم يجدوا لها طريقا ومشكلة الوردانين الأولى والثانية والتحقيقات الخاصة بحرق ناقلة الفسفاط بــ 11 مليار وفيلات إسبانيا وتهريب العملة وعلاقات بعض النواب والسياسيين بقوى إقليمية وأوروبية معادية للثورة والتهم بتلقي أموال وووو….كل هذا وغيره بالعشرات لم يكشف عنه أبدا مما يجعل عموم الشعب يشك ويشكك في كل شيء ..لماذا لا تقام ندوات صحفية لتوضيح كل ذلك أم أن الأمر يتطلب 200 سنة للكشف عنه ؟؟

سابعا : الصراع بين قرطاج وباردو وأحيانا القصبة مما يعطي انطباعا سيئا جدا للمواطن الذي أصبح يكفر بالثورة ومن كان سببا فيها وهذا الصراع لم يعد خفيا ولا احد يمكنه القول بعكس ذلك فالرائحة فاحت إلى خارج حدود الوطن …

ثامنا : “الصف الثوري” أشبه بقطعة “القرويار” به ثقوب من كل جانب ودخل في “حرب الكل ضد النهضة” وهذا أيضا لا يمكن إنكاره فلم نجد أبدا برنامجا واضحا وسعيا لتطبيقه بحذافيره سوى “معاداة حركة النهضة” والعمل بكل قوة على إعادتها للسجون والدس لها وإخراج رئيسها من رآسة البرلمان واتهامها بالاغتيال وعدم الإيمان بالديمقراطية والنهضة لم ترد الفعل للآن وسيكون مستقبل الثورة والمسار في خبر كان إذا بدأت في رد الفعل الانفعالي ولكن صمتها و”تراخيها” يجعل بعض أتباعها ينفضون من حولها : إما أن تحكم فعليا أو شد دارك وبالتالي فرد فعلها لن يتأخر كثيرا …

تاسعا : طول زمن المرحلة الانتقالية دون تحقيق تغيير واضح في “معيشة المواطن” بل التغيير كان للأسوأ مما يعطي انطباعا بتهافت السياسيين وبرامجهم وغياب الدولة …

عاشرا : تعدد الأزمات ونفاذ صبر المواطن : أزمة في قصر قرطاج وأزمة داخل “الخط الثوري” وأزمة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية وأزمة على حدود البلاد وأزمة هجرة غير شرعية وأزمة عودة الموجة الثانية للكورونا ..يجعل الوضع صعبا جدا ونسأل الله السلامة.

عبد المجيد الهادي المخلوفي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *